المرداوي
277
الإنصاف
قلت ونظير ذلك ما ذكره المصنف والأصحاب في باب استيفاء القصاص في أثناء فصل ولا يستوفى القصاص إلا بحضرة السلطان ثم قال وإلا أمر بالتوكيل وإن احتاج إلى أجرة فمن مال الجاني وكذا أجرة القطع في السرقة على السارق وقال في الرعاية الكبرى في باب من الدعاوى وإن أحضر المدعى به ولم يثبت للمدعى لزمه مؤنة إحضاره ورده وإلا لزما المنكر وتقدم كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله في الضمان إذا تغيب المضمون عنه حتى غرم الضامن شيئا بسببه أو أنفقه في الحبس أنه يرجع به على المضمون عنه وقال أيضا لو غرم بسبب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب ذكره عنه في الفروع في أوائل الفصل الأول من كتاب الغصب . قوله ( وإن ادعى الإعسار وكان دينه عن عوض كالبيع والقرض أو عرف له مال سابق حبس إلا أن يقيم البينة على نفاد ماله أو إعساره وهل يحلف معها على وجهين ) . إذا ادعى الإعسار فلا يخلو إما أن يكون دينه عن عوض أو يعرف له مال سابق أو غير ذلك فإن كان دينه عن عوض كالبيع والقرض ونحوهما والغالب بقاؤه أو عن غير مال كالضمان ونحوه وأقر أنه مليء أو عرف له مال سابق لم يقبل قوله إلا ببينة ثم إن البينة لا تخلو إما أن تشهد بنفاد ماله أو إعساره فإن شهدت بنفاد ماله أو تلفه حلف معها على الصحيح من المذهب أن لا مال له في الباطن قال في الفروع والرعاية الكبرى ويحلف معها على الأصح قال في الفائق حلف معها في أصح الوجهين وجزم به في الكافي